image
اللوازم الباطلة لنظرية الإمامة عند أهل السنة (اللوازم الراجعة إلى الاجتهاد)
كتب بواسطة حسن فلاح
حرر في 2025-09-25
12:09
العقائد
285

أهمية الإمامة

الإمامة هي الرئاسة العامة في أمر الدين والدنيا، فالإمام هو القائم بأمور المسلمين المتولّي لشؤونهم[1]، ولا يختلف المسلمون أن للإمامة دورا مهما ومحوريا في الشريعة، ولا فرق في ذلك بين كون الإمامة من أصول الدين كما التزم بذلك الشيعة وبين كونها من الفروع كما التزم بذلك غيرهم؛ فالإمام يحمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة مرتبطة بتوحيد كلمة المسلمين في الأرض وإقامة الدين وحماية بيضة الإسلام وحفظ الشرع ونصب الألوية والأعلام في جهاد الكفار والبغاة والانتصاف للمظلوم وإنفاذ المعروف وإزالة المنكر وما يتبع ذلك؛ وبذلك يُعلم أن تشريع منصب الإمامة في الإسلام يتبع هذه الأغراض، وهذه الأغراض لا يعقل تحققها إلا بجعل نظام واضح للإمامة من جهة تعيين الإمام وتحديد صلاحياته، ومع انتفاء ذلك يقع الاختلاف في الإمامة نفسها فلا تتحقق أغراض الإمامة، بل لا يقع إلا الفساد!

ويمكن تأييد هذا الأمر بتصريحات بعض العلماء:

قال أبو المعالي الجويني (ت478) "الكلام في هذا الباب [أي الإمامة] ليس من أصول الاعتقاد، والخطر على من يزل فيه يُربي على الخطر على من يجهل أصله"[2].

وقال ابن تيمية (ت728) "يجب أن يُعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها، فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس، حتى قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"، رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال "لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمّروا عليهم أحدهم"، فأوجب -صلى الله عليه وسلم- تأميرَ الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع.

ولأن الله -تعالى- أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجُمَع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة.

ولهذا روي "أن السلطان ظل الله في الأرض"، ويقال "ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان"، والتجربة تبيّن ذلك، ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما يقولون: لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "إن الله يرضى لكم ثلاثا، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم"، رواه مسلم، وقال "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم، إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم"، رواه أهل السنن، وفي الصحيح عنه أنه قال "الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

فالواجب اتخاذ الإمارة دينا وقربة يتقرب بها إلى الله؛ فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات"[3].

قال الطاهر ابن عاشور "فلا جَرَمَ أن كان الكتاب المعزوم عليه [يقصد الكتاب الذي أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- كتابته في رزية الخميس] يتضمّن التحذير من شيء سيقع، مثل النص على أن أبا بكر هو الذي يلي أمر المسلمين، أو النص على كيفية تعيين الخلفاء للأمة وقاعدة البيعة؛ فإن الخلاف في ذلك قد جرّ فتنا على المسلمين نشأت من اختلاف في أدلة الاجتهاد، قال المازري في المُعْلِم "وقد قال بعض العلماء: الأظهر عندي أنه أراد -صلى الله عليه وسلم- أن ينص على الإمامة بعدَه لترتفع بنصّه عليها تلك الفتن العظيمة التي منها حرب الجمل وحرب صفّين، وهذا الذي قاله غيرُ بعيد"، ولا شك أن المهاجرين والأنصار كانوا يومئذ في حال حيرة في مصير أمرهم بعد وفاة نبيّهم ..."[4].

ورغم ذلك أجمع المسلمون عدا الإمامية والإسماعيلية على أن نظام الإمامة اجتهاديٌّ، فاعترفوا بالاختلافات فيه واعتبروها شرعيّةً في الجملة.

 

غموض نظام الإمامة عند أهل السنة

توجد جملة من الشواهد على غموض نظام الإمامة عند أهل السنة[5]:

الشاهد الأول: فقدان الأدلة على حكم الإمامة

لا توجد أدلة على وجوب تعيين إمام من الأمة على نفسها ولا طُرُق تعيينه غير الإجماع، وهو قابل للخدش

أما قبوله للخدش فمن جهتين:

الجهة الأولى غياب وجود نص واضح يُثبِت حجّية الإجماع في غير الضروريات؛ قال الطاهر ابن عاشور "عادتُهم أن يُكثروا من ذكر الآيات والأحاديث التي يمكن أن تُستَروح منها حجة الإجماع، مع أن ذلك ليس شيء منه مفيدا للغرض المطلوب، فلذلك قال المصنّف "والعمدة الكبرى أن كل نص ... إلخ"[6]، ومن المعلوم أن سبيل المؤمنين هو أصل الدين وما هو معلوم ضرورةً منه، ولا نزاع في ذلك، وهو الذي دلّت عليه العمدة الكبرى التي ذكرها المصنّف، وأما الإجماع عن اجتهاد فهو سبيل بعض المؤمنين، وهم المجتهدون"[7].

ويُستفاد من هذا أن النصوص الدالة على اعتبار الإجماع مُشكلة الدلالة، وأن الذي هو حجة فعلا هو الإجماع الكاشف عن حكم ضروري في الإسلام لا يقبل التشكيك، وقليل من التأمل في الأدلة التي ساقوها يكفي للعلم بعدم حجية الإجماع ما لم يكن كاشفا عن حكم ديني ضروري في الإسلام[8].

الجهة الثانية أن الإجماع في الأمور السياسية التي من شأنها الاقتران بالقهر والجبر مما لا يمكن إحرازُه بحسب العادة، فلا يمكن إحراز قبول الجميع، ومجرد عدم وجود معارض أعمُّ من القبول؛ إذ هو منسجم مع القبول ومع الرفض القلبي الذي لم يتعقّبه إظهار للاعتراض خوفا على النفس والعرض، فلا يمكن إحراز الإجماع في المسائل السياسية.

قال الطاهر ابن عاشور "الإجماع السكوتي، وهو حجة ظنّية، والأولى أن يُقتَصر الاحتجاج به على صدر الأمّة الذين عُرِفَ من حالهم عدمُ السكوت على الباطل، ويختص أيضا بغير المسائل التي كانوا يرون السكوت فيها أسلم من الكلام، نحو مسائل الخلافة؛ لأنّهم يخشون تفريق كلمة المسلمين كما قال عبد الله بن عمر، ولا شك أنّه منذ ظهر الحكم الاستبدادي في زمن عبد الملك بن مروان بطلت حجّيّة الإجماع السكوتي إلا في مسائل عُرِفَت سلامتُها من الأهواء، وإلا في أصول الدين وأركانه، ولتحقيق هذا الموضوع جولة لا يسعف بها الآن لضيق المجال"[9].

ولا يُمكن أيضا إحراز رضا من كان خارج البلد الذي تمت فيه السيطرة على البلد، بل لا يمكن إحراز رضا من كان من أهل البلد إن كان ضعيف الشوكة.

ويؤيد هذا ما أفاده الطاهر ابن عاشور، فبعد أن ذكر القرافي أن الإجماع بعد الاختلاف ممكن الوقوع ويكون حجة قال ابن عاشور "وقريب منه مسألة نصب الخليفة الأول التي أشار إليها المصنّف إذ قال المهاجرون: يكون منّا، وقال الأنصار: بل منّا، وقال فريق: بل منهم أمير ومنّا أمير، ثم وقع الإجماع على أنه يكون من قريش رعيا للمصلحة"، وعلّق على قوله "وقريب منه" قائلا "قلت: وقريب منه؛ لأن المسألة ليست من الإجماع، بل من الاتفاق؛ إذ كثير من الصحابة لم يكونوا حاضرين ذلك، بل كانوا غائبين في الآفاق"[10].

وقد يحاول البعض الاستدلال بوجوب نصب الإمام على الأمة بقاعدة مقدمة الواجب؛ بتقريب أنه لما كان إقامة الدين في الأرض واجبا، ولا يمكن إقامة الدين إلا بوجود إمام على المسلمين، فوجب على الأمة نصب الإمام؛ وكذلك استدل البعض على وجوب تنصيب إمام بأن بيعة الإمام واجبة لقول النبي -صلى الله عليه وآله- "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"[11]، وبيعة الإمام متوقفة على تنصيبه، فوجب على الأمة تنصيب الإمام.

ويُلاحظ على هذه الاستدلالات وما يجري مجراها، أنها مبنية على أن الشارع قد ترك تعيين الإمام ولم يتصدّ لذلك، وهو مما لم يتم إثباته بل قد ثبت خلافه كما هي أدلة الإمامية.

الشاهد الثاني: الغموض في حدود صلاحيات الإمام

فمتى يجب عليه الجهاد؟ ومتى تشرع له الهدنة؟ ومتى يحقّ له تولية بعض الناس؟ ومتى يحقّ له العزل؟ ومتى يجوز له منع المظاهرات؟ ومتى يجوز له السّماح بها؟ ومتى ومتى...؟ ولا طريق لذلك إلا بالاجتهاد المحض الذي يقبل اختلاف الأنظار بأوسع ما يكون؛ وهذا إقرار بأنّ الشّارع لم يبيّن حدود صلاحيات الإمام إلا بالعمومات مثل وجوب إقامة الكتاب والسنة التي تقبل الاختلاف على مستوى التطبيق، ومع الاختلاف ينتقض المقصد والغرض من الإمامة.

الشاهد الثالث: الاضطراب الشديد في كيفية تعيين الإمام

ذهب أهل السنة إلى أن تعيين الإمام يتم بثلاثة طرق:

الأول: بيعة أهل الحل والعقد.

الثاني: استخلاف الإمام لإمامٍ بعدَه.

الثالث: التغلّب والسيطرة على الحكم بالقوة[12].

وقد اختلفوا في شؤون هذه الطرق الثلاثة!

أما الطريق الأول فقد اختلفوا في العدد الذي به تنعقد الإمامة! فمنهم من ذهب إلى أنه يكفي في ذلك ما يصدق عليه "جماعة من أهل الحل والعقد"، ومنهم من ذهب إلى اشتراط بيعة غالبيّة أهل الحل والعقد، ومنهم من ذهب إلى اشتراط خمسة أشخاص، ومنهم من ذهب إلى اشتراط أربعين شخصا، ومنهم من اكتفى بواحد[13]!!!

على أن ضابطة أهل الحل والعقد ليست بذلك الوضوح؛ فمع تعدّد أهل الحل والعقد وانتشارهم في البلدان وعدم وجود مجلس يعيّنهم بأعيانهم صار من الممكن أن يتصدى بعض أهل الحل والعقد في موضع لتعيين إمام ويتصدى آخرون لتعيين آخر، ولا يُعلم من المتقدم والمتأخر!! وقد طرح أبو يعلى الفراء هذا الفرض للبحث فاختار أن المتقدّم هو الإمام، وعند عدم تعيّنه يُرجع إلى القرعة أو يحكم ببطلان كلا البيعتين[14]!!.

وأما الطريق الثاني فقد اختلفوا في أن الاستخلاف كاف من دون حاجة إلى رضا أهل الحل والعقد أم لا بد من رضاهم، ومنهم من فصّل بين كون المُستَخلَف ولدا أو والدا ونحو ذلك[15].

وأما الطريق الثالث فقد اختلفوا في أصل صحته، فمنهم من يرى عدم كونه طريقا ومنهم من يراه طريقا[16].

الشاهد الرابع: الاختلاف في شروط الإمام

وقع الاختلاف في شروط الإمام، ومن أهم ما اختلفوا فيه اشتراط العدالة والاجتهاد في الإمام، فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى الاشتراط، وذهب الحنفية إلى أن ذلك شرط أولوية لا شرط صحة[17].

ومن أطرف ما اختلفوا فيه أنه بناء على اشتراط العدالة في الإمام فهل تسقط إمامته بفسقه؟ اختلفوا في ذلك[18].

واختلفوا في جواز عقد الإمامة لأكثر من إمام في أقطار مختلفة[19].

 

الخلاصة

من خلال هذه الشواهد يتضح أن نظرية الإمامة عند أهل السنة تتضمّن قابلية واسعة للاجتهاد، قال أبو المعالي الجويني (ت478) بأن "معظم مسائل الإمامة عريّةٌ عن مسلك القطع، خَلِيَّةٌ عن مدارك اليقين"[20]! وهذا رغم خطورة أمر الإمام وتوقّف أمور المسلمين عليها، وقد أقر بذلك الجويني، قال "الكلام في هذا الباب ليس من أصول الاعتقاد، والخطر على من يَزِلُّ فيه يُربي على الخطر على من يجهل أصله، ويعتوره نوعان محظوران عند ذوي الحجاج: أحدهما ميلُ كلِّ فئةٍ إلى التعصّب وتعدّي حد الحق، والثاني من المجتهدات المحتملات التي لا مجال للقطعيات فيها"[21].

ولا يخفى أن لازم القابلية للاختلاف ووقوعه أمر في غاية الخطورة؛ إذ بناء على عدم شرعية الإمام بحسب بعض الأنظار لا تترتب الآثار الشرعية على سلطانه ويجوز إقامة إمامة أخرى في عرض إمامته، فلو اختلف المسلمون في هذا اختلافا سائغا شرعا للزم من ذلك فتح الباب لمثل هذه التصرفات الخطيرة، ولا حجة واضحة لمنع مثل هذه التصرفات؛ لأن الفرض أن هذه مسألة اجتهادية، ويكون القائل بصحة الإمامة والنافي لها مأجورَين في اجتهادهما، ويتعيّن قبول رأي كل منهما، فيسوغ للقائل بعدم صحة إمامة الإمام أن ينصب إماما في مقابل الأول، ويسوغ للأول أن يقاتل الإمام الثاني ومن نَصَبه تطبيقا لحديث النبي -صلى الله عليه وآله- "إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما"، ويجب على الثاني أن يقاتل الأول لأن الأول في نظره باغٍ خارجٌ على الإمام الحق، وبعد ذلك كله يجب على المسلمين أن يحترموا الاجتهادين وأن يحكموا بأن المصيب والمخطئ مأجوران.

ولذلك وقع أتباع هذا المنهج في الكثير من التوجيهات الغريبة لخروج أصحاب الجمل على علي بن أبي طالب -عليه السلام- وخروج الفئة الباغية على علي بن أبي طالب -عليه السلام-، وقيام الحسين -عليه السلام- على يزيد بن معاوية، وخروج ابن الزبير على يزيد بن معاوية، وخروج مروان بن الحكم على ابن الزبير، وخروج عبد الملك بن مروان على ابن الزبير، وخروج القراء على عبد الملك، وخروج زيد بن علي على هشام بن عبد الملك، وخروج يحيى بن زيد على الوليد بن يزيد، وخروج بني العباس على مروان الحمار، وخروج محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى وأخيه على المنصور إلى غير ذلك من حروب طاحنة وقعت بين المسلمين مع التزام القائلين بالإمامة الظنية بالتبرير لأكثر الأطراف المتقدمة؛ فأي مقصد وغرض للإمامة سيتحقق بعد هذا؟!

وهذا كله كاشف عن خلل النظرية وبطلانها في نفسها، وبه يتم المطلوب في هذا المقال المختصر، والحمد لله وحده.

 

-----------------------------------------------------------------------


[1] لاحظ: علي بن الحسين الموسوي، الذخيرة في علم الكلام، ص409؛ الشافي، ج1 ص45؛ محمد بن الحسن الطوسي، الاقتصاد فيما يجب على العباد، ص354؛ أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي، تقريب المعارف، ص144 وص152؛ أبو الفتح الكراجكي، التعجب من أغلاط العامة، ص39؛ كنز الفوائد، ج2 ص93-94؛ سديد الدين الحمصي، المنقذ من التقليد، ج2 ص235؛ أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي، إشارة السبق، ص45-46؛ جعفر بن الحسن الحلي، المسلك في أصول الدين، ص187؛ نصير الدين الطوسي، قواعد العقائد (مع تعليقات السبحاني)، ص108؛ ابن ميثم البحراني، النجاة في القيامة، ص41؛ الحسن بن يوسف ابن المطهر الحلي، معارج الفهم في شرح النظم، ص473؛ الألفين، ص12؛ تسليك النفس إلى حظيرة القدس، ص199؛ محمد بن صدقة الحلي، الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد [يُنسب خطاً إلى المقداد السيوري]، ص87؛ المقداد السيوري الحلي؛ إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين، ص325؛ الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية، ص156؛ النافع ليوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر، ص39-40؛ أحمد بن محمد الأردبيلي، الحاشية على إلهيات الشرح الجديد، ص178؛ عبد الله شبر الحسيني، حق اليقين في أصول الدين، ص192؛ أسد الله الشفتي، الإمامة، ص129-131؛ ص22-25؛ محمد حسن المظفر، دلائل الصدق، ج4 ص237؛ محسن الأمين العاملي، أعيان الشيعة، ج1 ص107، وغيرها كثير جدا.

ولاحظ في مصادر غير الإمامية: أحمد بن الحسين بن أبي هاشم الحسيني مانكديم، شرح الأصول الخمسة، ص750؛ أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، ص67؛ علي بن الحسين بن محمد شاه سريجان، المحيط بأصول الإمامة، مخطوط، لوحة 2-3؛ أحمد بن الحسين الرصاص، الخلاصة النافعة، ص388؛ فخر الدين محمد بن عمر الرازي، نهاية العقول في دراية الأصول، ج4 ص321؛ سيف الدين علي بن أبي علي الآمدي، أبكار الأفكار، ج5 ص121؛ شمس الدين محمد بن أشرف السمرقندي، المعارف في شرح الصحائف، ج2 ص1472؛ القاسم بن محمد الحسني، الأساس لعقائد الأكياس، ص143؛ الكمال بن الهمام الحنفي، المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة، ص597؛ المسامرة في توضيح المسايرة، ص598؛ أبو البركات النسفي، شرح العمدة، ص475؛ عز الدين عبد الحميد بن هبة الله بن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج2 ص308؛ يحيى بن حمزة العلوي، الانتصار على علماء الأمصار، كتاب السِّيَر، مخطوط، لوحة 78؛ التمهيد في شرح معالم العدل والتوحيد، ص537؛ شمس الدين الإصفهاني، تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد، ج2 ص1055؛ عضد الدين الإيجي، المواقف في علم الكلام (ضمن شرح المواقف ج8 ص345)؛ سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، شرح المقاصد، ج5 ص232؛ الشريف علي بن محمد الحسيني الجرجاني، التعريفات، ص16؛ عز الدين بن الحسن بن علي بن المؤيد الحسني، المعراج إلى كشف أسرار المنهاج، ج4 ص347؛ ساجقلي زاده، نشر الطوالع، ص567؛ ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء، ج1 ص85؛ امحمد بن يوسف اطفيّش، شرح عقيدة التوحيد، ص589؛ عبد الله بن عمر الدميجي، الإمامة العظمى، ص28-30؛ وغيرها كثير.

[2] عبد الملك الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص417.

[3] أحمد ابن تيمية الحراني، مجموع الفتاوى، ج28 ص390-391.

[4] جمهرة مقالات ورسائل ابن عاشور، ج2 ص653.

[5] وبه يُعلم الحال عند المذاهب الأخرى.

[6] عبارة القرافي هي "والعمدة الكبرى أن كل نص من هذه النصوص مضموم للاستقراء التام من نصوص القرآن والسنة وأحوال الصحابة، وذلك يُفيد القطع عند المطّلع عليه وأن هذه الأمة معصومة من الخطأ وأن الحق لا يفوتها فيما بيّنته شرعا، فالحق واجب الاتباع، فقولهم واجب الاتباع".

[7] الطاهر ابن عاشور، التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج2 ص97.

[8] لاحظ: محمد تقي الحكيم، الأصول العامة للفقه المقارن، بحث الإجماع.

[9] الطاهر ابن عاشور، التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج2 ص104.

[10] الطاهر ابن عاشور، التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح، ج2 ص103.

[11] مسلم بن الحجاج النيسابوري، الجامع الصحيح، ح1851.

[12] لاحظ: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص221-226.

[13] لاحظ: أبو الحسن الماوردي، الأحكام السلطانية، ص22؛ الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص221.

وفي القول بالاكتفاء بالواحد لاحظ: عبد الملك بن عبد الله الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص429.

[14] لاحظ: أبو يعلى الفراء، الأحكام السلطانية، ص25.

ولاحظ تفصيل الماوردي في علاج المشكلة في الأحكام السلطانية، 29-30.

[15] لاحظ: أبو الحسن الماوردي، الأحكام السلطانية، ص30-31؛ الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص222.

[16] لاحظ: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص224.

لاحظ خصوصا:

اضطراب أبي يعلى الفراء في تقرير مذهب أحمد بن حنبل في إمامة المتغلّب في الأحكام السلطانية ص23-24.

[17] لاحظ: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص219

ولاحظ اضطراب أبي يعلى الفراء في تقرير مذهب أحمد بن حنبل من هذه الجهة في الأحكام السلطانية ص20-21.

[18] لاحظ: أبو الحسن الماوردي، الأحكام السلطانية، ص42؛ أبو يعلى الفراء، الأحكام السلطانية، ص20-21؛ عبد الملك بن عبد الله الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص431؛ الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص220.

[19] لاحظ: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج6 ص226؛ عبد الملك بن عبد الله الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص430

[20] أبو المعالي عبد الملك بن يوسف الجويني، غياث الأمم في التياث الظُّلَم، ص75.

وقال ص60-61 "العلم يتلقى من العقل أو من الشرع، وأساليب العقول بمجموعها لا تجول في أصول الإمامة وفروعها، والقواطع الشرعية ثلاثة: نص من كتاب الله لا يتطرق إليه التأويل، وخبرٌ متواتر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يعارض إمكانُ الزللِ روايتَه ونقلَه، ولا تقابل الاحتمالاتُ متنَه وأصلَه، وإجماعٌ منعقد.

فإذاً لا ينبغي أن تطلب مسائل الإمامة من أدلة العقل، بل تعرض على القواطع السمعية، ولا مطمع في وجدان نص من كتاب الله -تعالى- في تفاصيل الإمامة، والخبر المتواتر معوز أيضا، فآل مآل الطلب في تصحيح المذهب إلى الإجماع، فكل مقتضى ألفيناه معتضدا بإجماع السابقين فهو مقطوع به، فكل ما لم يصادف فيه إجماعا اعتقدناه واقعة من أحكام الشرع، وعرضناه على مسالك الظنون عرضنا سائر الوقائع، وليست الإمامة من قواعد العقائد، بل هي ولاية تامة عامة، ومعظم القول في الولاة والولايات العامة والخاصة مظنونة في التأخي والتحري، ومن وفقه الله -تعالى وتقدس- للوقوف على هذه الأسطر واتخذها في المعوصات مآبه ومثابه = لم يعتص عليه معضل، ولم يخفَ عليه مشكل، وسرد المقصود على موجب الصواب بأجمعه، ووضع كل معلوم ومظنون في موضعه وموقعه".

[21] أبو المعالي عبد الملك بن يوسف الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص417.